محمد حميد الله

525

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

ذلك إلى عمر . فلما بعث الوليد إليه برءوس النصارى وبديّانهم ، قال لهم عمر أدّوا الجزية . فقالوا لعمر : أبلغنا مأمننا ؛ واللّه لئن وضعت علينا الجزاء لندخلنّ أرض الروم . واللّه لتفضحنا من بين العرب : فقال لهم : أنتم فضحتم أنفسكم ، وخالفتم أمّتكم فيمن خالف ، وافتضح من عرب الضاحية . واللّه لتؤدنّه وأنتم صغرة قماة . ولئن ضربتم إلى الروم ، لأكتبّن فيكم ، ثم لأسبينكم . قالوا : فخذ منّا شيئا ، ولا تسمّه جزاء . فقال : أمّا نحن فنسمّيه جزاء ، وسمّوه أنتم ما شئتم . فقال له علي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين ، ألم يضعف عليهم سعد بن مالك الصدقة ؟ قال : بلى . وأصغى إليه ، فرضي به منهم جزاء . فرجعوا على ذلك . ( وما يتعلق بمعاهدة النبي عليه السلام في المدينة في السنة العاشرة مع وفد بني تغلب ، فقد ذكرها ابن سعد ( 1 / 2 ، ص 55 ) أيضا ولكن لم ينقل وثيقة مكتوبة . وقصة كلمة « الصدقة » بدل مصطلح « الجزاء » أو « الجزية » ذكرها بيو ( ص 69 - 70 ) ، وبع ، ع 70 ، 71 أيضا ) . 368 / جط كتاب أبي عبيدة بن الجرّاح لأهل دير طيايا ( أو : طايا ) سنن سعيد بن منصور ، القسم الثاني ، ع 2605 ( وارجع ناشره إلى فتوح البلدان للبلاذري ص 155 ، وقال : دير طايا ودير الفسيلة ) إن أبا عبيدة بن الجرّاح كتب لأهل دير طيايا : هذا كتاب من أبي عبيدة لأهل دير طيايا . إني قد أمّنتكم على دمائكم ، وأموالكم ، وكنائسكم ، أن تسكن أو تخرب ، ما لم تحدثوا ، أو تأووا محدثا مغيلة . فإذا أنتم أحدثتم أو آويتم محدثا مغيلة ، فقد برئت منكم الذمّة . وإن عليكم إقراء الضيف ثلاثة أيام . وإن ذمّتنا بريئة من معرة الجيش . شهد خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وقضاعي بن عامر